أبي أحمد حسن العسكري
80
كتاب أخبار المصحفين ( نوادر الرسائل 11 )
والبردة : التّخمة . هكذا سمعته من أبي بكر ابن دريد « 1 » وغيره « 2 » ؛ وليس لقوله : « أصل كلّ داء البرد » معنى « 3 » . والإبردة : برد يجده الرّجل في جوفه أو في بعض أعضائه . والبرد برد الهواء . وأمّا « البردان » في الحديث الآخر ، قوله : « من صلّى البردين دخل الجنّة » « 4 » يعني : طرفي النّهار ، وهما « البردان » و « الأبردان » « 5 » . قال الشّاعر « 6 » : [ من الوافر ] إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازىء بالرّمل عين « 7 » « 48 » أخبرنا الحسن ، أنبا أبو بكر ابن دريد ، قال : ثنا الرّياشيّ ، عن
--> ( 1 ) الجمهرة 1 / 241 . ( 2 ) زاد المؤلف هنا في « التصحيفات » : ورواه الأعمش ، عن خيثمة ، عن عبد اللّه [ بن مسعود ] أنه قال : « أصل كلّ داء البردة » . قال الأعمش : سألت أعرابيّا من كلب عن البردة ، فقال : هي التّخمة ؛ وسميت التّخمة بردة ، لأنها تبرد حرارة الجوف ؛ وجاءت بردة على « فعلة » كما قالوا : الشّترة ، والصّلعة ، والنّزعة . ( 3 ) زاد المؤلف هنا في « التصحيفات » : إذا ذهبت به إلى البرد الذي هو ضدّ الحرارة ، لأن في الأدوية ما يعلم أنه ليس من برد الزمان ولا برد الطباع . وحكي عن الفرّاء أنه قال : يجوز أن يسمّى الإكثار من الأكل : البرد ، لأنه يبرد حرارة الجوع ، كما يسمّى النّوم بردا لأنه يبرد حرارة العين . [ في الأصل : حرارة العطش ! صوابه في اللسان ] . ( 4 ) الحديث في « النهاية » 1 / 114 ، وعنه « اللّسان » 1 / 249 . ( 5 ) الغداة والعشيّ ، وقيل : ظلّاهما . ( 6 ) هو الشماخ بن ضرار الذبياني في ديوانه 331 . ( 7 ) الأرطى : شجر ينبت بالرّمل ، تدبغ بورقه الجلود . والتّوسّد : كناية عن النّوم . والجوازىء : الظّباء التي جزئت بالرّطب عن الماء ، أي استغنت . والعين : من صفات البقر ، لسعة عيونها . ( 48 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 34 ، وشرح ما يقع فيه -